أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
177
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثالث ؛ الباطل بمعنى : الشّرك الذي ليس له أصل ثابت ؛ فذلك قوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » : وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ يعنى : ذهب الشّرك إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً « 1 » يعنى : الشّرك لا أصل له في الأرض ، ولا فرع له في السّماء ؛ فلذلك قال : إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ؛ وقال تعالى في سورة العنكبوت : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ « 2 » يعنى يصدّقون بالشّرك ويعبدون الشيطان « 3 » . والوجه الرابع ؛ الباطل بمعنى : الظّلم ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ « 4 » أي : بالظّلم ، نظيرها في سورة النّساء « 5 » . * * *
--> ( 1 ) الآية رقم 81 من سورة الإسراء . ( 2 ) الآية رقم 52 . ( 3 ) في ص ول : « وعبادة الشيطان » ، والإثبات عن م . ( 4 ) الآية رقم 188 . ( 5 ) الآية رقم 29 . وهو قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ .